"اللقاء الثاني لمشروع "قلب الأمور"
13 20 آب/ أغسطس 2001
عجلون – الأردن
"لقاء قلب الأمور"

بعد صدور هذا الكم الكبير من أعداد قلب الأمور نبعت الحاجة إلى عقد لقاء ما بين المجموعات المختلفة التي عملت على الفكرة والمشروع لنقاش رؤاهم الخاصة ورؤيتهم الجماعية للمشروع وتطوره في المستقبل وعلاقتهم به. عقد هذا اللقاء في الأردن ما بين الثالث عشر والعشرين من شهر آب/أغسطس 2001.  اجتمع خمسون شاباً وشابة من الأردن، فلسطين، لبنان، ايران، اليمن، العراق، وبوسطن ممن كانوا قد عملوا على إصدار مجلات وأفلام قلب الأمور في فندق غصن الزيتون / عجلون في الأردن، أتى كل بتجربته، تجربة "قلب الأمور" كما أتوا حاملين معهم مفاهيم ورؤى مختلفة لفكرة المشروع. تم تخصيص الأيام الأربعة الأولى لعرض التجارب المختلفة ونقاشها، كما قام المشاركون بتصوير مجريات اللقاء على الفيديو من أجل إنتاج فيلم عن هذا اللقاء من إخراج الشباب أنفسهم. عرضت المجموعات الإثني عشر المشاركة تجاربها في إصدار المجلة وفي قلب الأمور بأشكال تعبيرية مختلفة كالعرض والتمثيل والأفلام. ومع أن أفكاراً ومبادئ مشتركة جمعت المشاركين إلا أن التباين كان واضحاً بينهم في الطريقة التي يفهمون بها قلب الأمور مما أضفى على الفكرة غنى وتنوع وفتح حوارات بينهم.

بدأت عروض التجارب مع مجموعة " ليش لأ" من لبنان وهي المجموعة الأولى التي أصدرت مجلة. لبنى، ديانا، كريستال وفرح افتتحوا اللقاء بعرض تجربتهم.

"حين عرض علينا المشروع تحمسنا للفكرة لأسباب مختلفة كثيرة أهمها حاجتنا كشباب لبناني إلى فرصة للتحرك بعيداً عن المجموعات السياسية والطائفية. وجدنا المجلة منبراً حراً وفسحة نحتاجها للتعبير عن آرائنا بكل حرية. وبالرغم من أن الفكرة استهوت شباباً كثيرين إلا أن الحاجز بين الشباب والكتابة جعلهم مترددين للمساهمة في كتابة مقالات للمجلات. فبالرغم من تأكيدنا على أننا لا نسعى وراء قدرات أدبية وفنية عظيمة فالعديد من الشباب تذرعوا بغياب الموهبة أو افتقاد الأفكار وأدركنا حينها كم يجد الناس صعوبة في التعبير عن تجاربهم ولكننا استطعنا أن نجمع من أصدقاء لنا مقالات في النهاية كانت كافية لإصدار مجلة فكانت "ليش لأ".

بالإضافة إلى عرض تجربتهم في إصدار المجلة، كانت المجموعة قد قامت بتصوير فيديو حوار مع شباب تناقشوا فيه حول صعوبة عمل الشباب، وعن مشاكل شباب لبنان بعد الحرب. وكذلك عرضت المجموعة صوراً أخذتها لبيروت كما يرونها.

ومن لبنان أيضاً عرضت تمارا خالد تجربة مجموعة "خرطوشة أفكار" في إصدار العدد الأول. بدأت تمارا عرضها بعرض درامي بتجربة شخصية فشاركت الشباب بهواجسها وبالمشاكل التي تعترضها بسبب لبسها غطاء الرأس في لبنان ومن ثم قرأت رسالة كانت صديقتها في المجموعة نورما ناصر قد أرسلتها للمجتمعين وكانت نورما لم تتمكن من الحضور لعدم تمكنها من الحصول على تأشيرة.

"حين كلمتني نورما عن الفكرة أحببتها لأني وجدت فيها فرصة التعبير من دون رقيب. وهكذا قمنا أنا ونورما بتجميع مقالات من أصدقاء لنا. وعرضت الفكرة على تلاميذي في المدرسة فأحبوها وكتبوا للمجلة وشعرت أن الفكرة استهوت الشباب الأصغر سناً. وبعد تجميع المقالات قررنا أن نسمي مجموعتنا "خرطوشة أفكار" لأنها نقلت أفكاراً غير مقنعة مواضيعها بسيطة ومن غير تنميق". ومن ثم تحدثت تمار عن كيفية اختيارها لشعار المجلة.

 عن تجربة مجموعة "قلب الأمور في غزة" تحدث إبراهيم الشطلي وكان الوحيد الذي تمكن من الحضور إلى عمان بسبب الحصار الذي كان الإسرائيليون يفرضونه على غزة.

بدأ إبراهيم عرضه بتجربته في الوصول إلى عمان في رحلة استغرقت يومين اضطر خلالها للسفر إلى مصر ومن ثم عمان. ومن بعدها عرض التحديات التي واجهوها كمجموعة لتجميع المقالات بالرغم من وجودهم في نفس المنطقة. على خريطة بينت غزة والحواجز الإسرائيلية التي قسمت القرية الواحدة إلى قرى، شرح إبراهيم كيف تم العمل على تجميع المقالات. حواجز جعلت استلام المساهمات يأخذ شهوراٌ لكن "بالرغم من كل حواجزهم استطعنا تجميع مقالاتنا فكان العدد الأول من قلب الأمور في غزة."

من رام الله - فلسطين عرض معن وهديل وأنس وعبد بعض الإشكالات التي من الممكن للمجلات الشبابية أن تقع فيها وذلك من خلال عرض تجربتهم في يراعات. ويراعات هي صفحة شبابية تصدر أسبوعياٌ وملحق شهري في جريدة الأيام بالتعاون مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي في فلسطين. تحدث الشباب عن الفرق بين يراعات وقلب الأمور. فبالرغم من أن يراعات أيضا فسحة للتعبير الشبابي إلا أن وجود هيئة تحرير، و بالرغم من أنهم شباب أيضاً، يؤدي إلى الحكم على الكتابات التي يتلقونها وبالتالي يضطرهم للاختيار بين ما هو "جيد" و ما هو "سيئ" ما هو "صالح للنشر" و"غير صالح للنشر".

أول "قلب أمور إلكترونية" كانت تجربة للمى وهديل من جامعة بيرزيت. "فبعد اندلاع الانتفاضة في فلسطين شعرت لمى وهديل بضرورة إيصال تجارب شخصية للانتفاضة وكسر الصورة التي تنقل عن الفلسطينيين في وسائل الإعلام الغربية فكانت صوت من فلسطين، "قلب الأمور" الإلكترونية التي نقلت تجارب شخصية في الانتفاضة".

لإبداع المعلم في رام الله تجربة خاصة مع قلب الأمور. رفعت صباح، مدير المركز، تحدث عن إشكالية التوفيق ما بين فكرة قلب الأمور والعمل المؤسسي بشكل عام، والعمل مع المعلمين بشكل خاص، فخرج عدد من "قلب الأمور" أقرب ما يكون إلى المجلة الرسمية مما هي إلى فكرة "قلب الأمور" كما عبر عنها الشباب في هذا اللقاء وفي لقاءات سابقة.

يوسف، نور، سوسن، أحمد، دالية، حازم، محمد، وسيم، سهى سموا انفسهم "مجموعة بين الأسماء" وهم من الأردن حاولوا "العمل في مؤسسات عدة في مدينتهم فتنقلنا ما بين اليونيسف وبرلمان الشباب وجمعيات المرأة وغيرها. جمعتنا الجمعيات و لكنها لم تؤمن لنا فسحة للتعبير عن تجاربنا فكنا نقوم بمشاريعهم وتحت إشرافهم. لذلك كانت "قلب الأمور" هي التي بنت صداقة بيننا لأننا وجدنا فيها فسحة للتعبير عما نريد بعيداً عن الكبار والمؤسسات التي كانت تستغلنا. " مجموعة "بين الأسماء "اعتبرت قلب الأمور" فسحة نبني فيها منزلنا ساعدتنا على التحاور بيننا وتبادل تجاربنا على ألا يخجل أحد من قضيته حتى ولو كانت بسيطة، جعلتنا نؤمن بقضايا بعضنا البعض وبأهمية التأمل".

بالإضافة إلى المجلة كانت مجموعة "بين الأسماء" قد أنتجت فيلما تم عرضه. يحكي الفيلم عن شاب يبيع الكعك في البلدة القديمة في عمان. يمشي في الطرقات و يصرخ بصوت عال "كعك كعك" و لكن في داخله يقول أشياء كثيرة عن أحلامه ولا يعبر عنها للناس...

"شبابيك" من ورق قامت سوسن و نور بتوزيعها على المجتمعين وطلبتا منهم كتابة ما يعني لهم "شباك". وبعد قراءة المعاني المختلفة، تحدثت سوسن و نور عن مجموعة "شبابيك"، وهي المجموعة الوحيدة التي أصدرت مجلة داخل مدرسة. " لم يكن من السهل اللقاء مع الفتيات إلا داخل أسوار المدرسة وهكذا استعملنا الوقت بين الحصص الدراسية والفرص للتناقش حول الكتابات وكيفية إصدار العدد "وبعد ظهور العدد واجهت إحدى الفتيات مشكلة مع أهلها لأنها تكلمت عن تجربتها بكل صدق ومنعت من الكلام معنا".

"قلب الأمور بوسطن" كانت تجربة لشباب الشتات العربي في التعبير عن نفسه وتحدث عنها منير ورنا وأدونا. قلب الأمور بالنسبة لشباب الاغتراب كانت "صلة وصل بينهم وبين وطنهم الأم وتعبيراً عن انتمائهم له وارتباطهم به. " تحدثت رنا عن زيارتها الأولى للعراق وماذا تشعر في هذه المنطقة وكيف كانت تعامل بعنصرية في اميركا بسبب هويتها العراقية وفضفضت ادونا للمجتمعين عن هواجس هويتها والتحديات التي تواجهها كفتاة عربية تعيش في أمريكا.

فراز، نسيم وندى إيرانيون تكلموا عن تجربتهم في إصدار "دهاليز" قلب الأمور الإيرانية  باللغتين الفارسية والانجليزية. بالرغم من أن نسيم وندى لا تتكلمان اللغة العربية إلا أن فكرة "قلب الأمور" جعلت التواصل بينهم وبين الشباب العربي سهلا دون حواجز واستطاعوا بفترة قليلة بناء صداقات مع معظم شباب وشابات قلب الأمور العرب.

ولأن فكرة قلب الأمور لا تنحصر في مجلة فقد  أتت نجلاء و يسرى من اليمن محملتين بأرث التعبير الشفوي و لحكاية فقصتا علينا حكاية قدومهما إلى عمان وكيف شعرتا لدى خروجهما للمرة الأولى وكيف تركتا تعز إلى صنعاء ومنها إلى عمان وبطريقة شيقة ومثيرة عبرت نجلاء و يسرى عن قصتهما مع قلب الأمور التي لم يصدروها مجلة ولكنها كانت واضحة في تعبيرهم.

"ريش من حديد" هي قلب الأمور التي تخطت الحدود الجغرافية. نقطة الالتقاء كانت "سيرين"، كان أصدقاء لها من فلسطين، الأردن، ولبنان يرسلون كتابات لها للنقاش وتبادل التأملات، ففكرت بتجميعها في قلب الأمور. من خلال البريد الالكتروني تم الاتصال مع الجميع وإرسال كافة الكتابات والحصول على الآراء والملاحظات. نسرين قامت بتصميم وتسمية المجموعة، وهكذا صدرت "ريش من حديد" من عمان بمشاركة أصدقاء من لبنان والأردن وفلسطين.

بالإضافة إلى "عروض التجارب" و بالإضافة إلى النقاشات الجانبية كان هناك موضوعان تم نقاشهمها مطولا، ألا وهما:

أولا: هل قلب الأمور مؤسسة أم لا؟

1-     ما معنى مؤسسة وما هي خصائص المؤسسات؟

2-     كيف نحمي قلب الأمور من أن تصبح مؤسسة؟

و تم التمييز بين أن تكون هناك بنية للمجلة وبين فكرة المؤسسة. فوجود بنية لا يعني أن تكون هناك مؤسسة وبالتالي يحمي الفكر من مصطلحات المؤسسة كاختيار ما هو "صالح" للنشر وما هو "غير صالح" أو ما هو "صح" أو "خطأ" ومركزية الإصدار ومركزية التمويل.

ثانيا: أما الموضوع الثاني الذي نوقش باستفاضة فكان فكرة ربط القول بالعمل و لذي أدى إلى نقاش حول معنى "الكتابة التأملية".

 

 

| نبذة تاريخية | البنية الأساسية | الرؤيا/المنطلقات | برنامج العمل | اللقاءات السنوية | أفلام | إصدارات | حوارات | خواطر تعلمية | مقالات | شبكات | ألبوم الصور |

| الرئيسية | ازكى دنيا | قلب الامور | الجامعة | للاتصال بنا

Copyright © 2004-2008 Arab Education Forum , All Rights Reserved